السيد تقي الطباطبائي القمي
95
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ويرد عليه : ان المستفاد من الاجماع ان الملكية لم تحصل فيكون البيع الصادر من المالك غير مؤثر وبعبارة أخرى : بعد قيام الاجماع نعلم أن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد فإذا كان كذلك يكون الالتزام بتحقق الملكية حين التلف محتاجا إلى قيام دليل شرعي عليه . وعلى الجملة : بعد قيام الاجماع يسقط البيع الواقع الصادر عن المالك عن الاعتبار هذا بالنسبة إلى ما أفاده أولا ويرد عليه بالنسبة إلى ما أفاده ثانيا بأنّ استصحاب بقاء الملكية معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد . مضافا إلى أنه ما الدليل على تحقق الضمان بالمثل أو القيمة فلاحظ . إذا عرفت ما ذكرنا فالحق كما تقدم ان نقول : ان العين التالفة مضمونة بالعين الباقية بمقتضى السيرة العقلائية ولكن الذي يهون الخطب انه لا أساس لهذا البحث المذكور والحق ان المعاطاة قسم من البيع فلا مجال لهذا البحث الطويل العريض الا من باب تبعية الأساطين حيث تعرضوا لهذا الفروع التي لا أصل لها . ويمكن أن يقال : ان مقتضى قاعدة التسلط على المال تسلط المالك على ارجاع العين الموجودة وحيث إن قاعدة التسلط دليل اجتهادي يترتب عليه ان ضمان التالف بالمثل أو القيمة الا أن يقال : انه لا دليل على أن كل دليل اجتهادي يترتب عليه اللوازم العقلية وبعبارة أخرى : لا دليل على اعتبار مثبتات الامارة على الاطلاق فلاحظ . « قوله قدس سره : فعلى القول بالملك يملكه من في ذمته فيسقط عنه » كما هو المعروف عندهم من أن نتيجة ملك ما في الذمة السقوط